‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجرد محاولات رواية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجرد محاولات رواية. إظهار كافة الرسائل

2011/11/12

فى بيتى إمرأة 6






















كانت الساعة تشير الى الثامنه صباحاً عندما دق الباب فى غرفة مادن . كانت ريناد
مادن : نعم ريناد .. لحظات
ريناد : اسرع يا كسول ..الإفطار جاهز ..
اسرع الى الحمام  وانهى إستحمامه على عجل وحلق ذقنه ثم أرتدى الروب ووضع عطرة وكانة يستعد للذهاب الى عرس ..كانت طقوس و لحظات لذيذه وهو يستعد الى فتح الباب كى يرى ريناد وكأنه على موعد غرامى معها .. لم يمر بتلك اللحظات الغامرة يالسعادة منذ وقت طويل ..لقد كانت حياته حياة رجل أعمال ديناميكية بعيدة كل البعد عن الدفئ العاطفى الخاص جداً .. كل ما كان يراه فى تلك الليالى اللتى كان يمضيها فى نهاية الإسبوع هو ضحكات الفتيات الماجنه فى صحبة أصدقائهن بعد أن تدور الكؤوس وتمايل الراقصات الممجوجه على البيست .. لم يشعر بتلك الخصوصية و الدفئى الذى أجتاحه بقدوم ريناد فى حياته ..
فتح الباب وكانت هناك ريناد مازالت تضع الأطباق على الطاوله  بلمسات الأنثى الشرقية

2011/07/21

فى بيتى إمرأة 5

























: تصبح على خير
: ريناد .. لحظه ..لحظه ..
: نعم يا مادن .. ؟؟؟؟
: ريناد .. هل فعلاً سوف تنامين ؟ كنت أود أن نتكلم ..لا أشعر بالنوم الان
: ولكننى أشعر بالنوم  .. اليوم كان طويل منذ الظهر .. أنسيت  ؟
: اهاا .. ّإذن تودين النوم ..
: نعم .. وتصبح على خير ..
:و أنتِ من أهل الخير ريناد ..
  مستلقياً على ظهره مادن ..أخذ يستعيد كل لحظة مرت به من أول لقاء مروراً بهذا اليوم و ما قالاه على الغداء و فى البارك .. يستجمع ذاكرته و يقرب ملامح وجهها منه أكثر .. يود أن يعرف أدق تفاصيلها .. كيف كانت وهى تضحك ؟ كيف رموش عينيها وهى ترمقة بنظرة عندما يقول شيء يخصها .. إبتسامتها الأنثويه ..حتى رائحة عطرها لا زالت عالقة فى يديه .. قال هامساً ..لا يمكن أن أترك ريناد لمصير قد لا تعرفه .. أنا تعلقت بها فعلاً .. لقد غيرت حياتى .فى هذا الوقت كنت أسهر خارج البيت الى قرب الفجر حتى لا أحس بالوحدة .. الان أنا أحببت البيت لأنها هنا ..
مضى ثلاث أرباع الساعة ولم يستطع النوم .. فتح التلفاز على قناة  من القنوات على أمل أن تشغله و ينام . اخفض الصوت ووضع رأسه على المخدة .. فجأة دق جرس التليفون .. قفز بسرعة خاطفة و أمسك السماعة
: مادن
: نعم ريناد
: حسبتك قد نمت
: لا ..لم أنم ..
: أنا خاولت أن أنام ولكن يبدو أن القهوة قد فعلت ما فعلت برأسي ..
: إذن تعالى نجلس فى الصالون .. أنا أيضاً ليس لى رغبة فى النوم الآن ..
: لا .. فقط كنت أسأل إذا كان لديك قرص مهدأ للصداع ..
: نعم .نعم .. عندى  ..لحظه احضره لك ..
:لا لا .. أنا .. ملابسى غير ملائمة
: أحضره لك و تناوليه من خلف بابك ..
: أنا ..
: ريناد تعالى نجلس هنا فى الصالون و أعطيك القرص المسكن
: ولكن ليس معى ملابس للبيت .. فقط البس ... .
: لحظة .. سوف أحضر لك واحدة من بيجاماتى .. نسينا اليوم  أن نزور محلات نسائية
: ولكن حجمك اكبر منى و سوف أكون مضحكة ..
: (ضحك ) لا عليك عزيزتى .. نحن لسنا ذاهبون الى حفلة ..نحن فى البيت
: أوكى هات ما عندك كى أرى ..
 تناول مادن بيجامه حريرية سوداء  مزركشة بأسهم بيضاء خفيفة وذهب الى غرفتها ..كان الباب موصد ..طرق بخفةعلى الباب
: ريناد . تعالى خذى البيجامه
: اوكى لحظه ..
 مدت يدها من وراء الباب لكى تأخذها ورأى ذراع بيضاء كقطعة مرمر صنعها فنان أغربقى ..محلاة     بأسورة ذهبية رقيقة عند المعصم .. تنهد  دون أن يدرى .. ألتقطتها منه وقالت له لحظه عن إذنك
وأقفلت الباب .. وقف ثوانِ خلف الباب . ثم ذهب فى أتجاة الصالة ثم عاد الى ممر غرفتها وكأنة عاشق ينتظر جبيبته على رصيف قطار ..
أنفتح باب غرفتها و خرجت ..وهى تضحك واضعه كلتا يديها على نصف وجهها مما أزادها فتنه و أنوثة و جمال و غنج ..
: منظرى مضحك يا مادن .. أنظر ...
: يالله .. رائعة أنتِ .قالهها وهو مستغرق فى الضحك ..
  كانت تلبس فقط قميص البيجامة اللذى غطى تحت ركبتيها بقليل ..لم تلبس البنطال لأنه طويل جداً   وكانت أكمام البيجامه تغطى كل أصابع يدها . وقد ربطت حزام البيجامه حول خسرها النحيل
: أنظر .. منظرى مثل البهلوانات ..
: لا أبداً ..إنها رائعة عليك .. تعالى تعالى ..
: الي أين .. ؟
: الى الصالون ..
: ولكننى ..
: تعالى .. وأدار ظهرة لها ورفع ذراعه بحركة بها فكاهة لكى تتأبطه وكأنما بسيران فى شارع
  . وضعت ذراعها فى ذراعه وهى تضحك فى دلال وذهب بها الى الصالون ..
: تفضلى أجلسى .. لحظة أحضر لك القرص المسكن ..
: مادن .. لا أدرى لو لم يرسلك الله لى فى طريقى ماذا عساى كنت أفعل ؟
: لأن الله يحبنى فأرسلنى كى ألتقيك فى ذاك المقهى ..
: لقد بددت حزنى وألمى و حيرتى بكرمك ومروئتك ..
: لا تكررين لى ذلك يا ريناد .. ماذا عساى أن أفعل و أنتِ فى تلك الحالة .. الموضوع ليس فقط شهامة وتصرف مطلوب .. الموضوع غيرة على بنت بلدى .. وأيضاً ..
: ماذا ؟ مع إبتسامه ... !!!
: لا أظن رجل عنده ذوق أو ذرة من العقل و يرى سيدة جميلة مثلك ويتركها هكذا ..
: مممم بدأنا الغزل ؟
: لا .. إنها الحقيقة .. أنتى فعلاً جميله  يا ريناد ..
: أنا جئت كى آخذ قرص الدواء فقط ..  وليس كى تغازلنى ( أبتسامة)
: طبعاً طبعاً .. أتحبين شرب شيء ؟  ...
: ممم نعم .. برتقال لو أمكن .. لحظة .. أنا سوف احضرة بنفسى .. أنا سيدة البيت ..
  .. نظر إاليها خلسة وهى تخطو مثل الفراشة فى إتجاه المطبخ .. و كان قميص البيجامة ليس بالطول الكافى كى يغطى معظم ساقيها.. تسارعت دقات قلبه وهو يتابعها حتى عابت عنه داخل المطبخ ..
جلست مقابل له بعد أن وضعت كأسي العصير ويديها تحاول ان تسحب أطراف القميص الحريرى كى يغطى ركبتيها بالكاد.. تظاهر إنه غير مهتم بتفاصيلها و لكنه كان ينتهز فرصة أن تخفض رأسها كى يملأ عينيه من هذا الجمال الأنثوى الفاضح ..
: كم سنة أستمر زواجكما.. ولماذا أنتهى هكذا وأنتم خارج الوطن .. ؟
: تنهدت قليلاً و بدأت تسرد حكايتها ..
 لم يستوعب كل ما تقوله ..فقط كان يومأ لها برأسة كى تكمل ولكنه طوال الوقت كان يتأمل شفتيها وهى تتكلم ..حتى وهى حزينة تبدو أكثر جمالاً .. ومن فتره لأخرى كانت تلوح برأسها كى تزيح ما أنسدل من شعرها على وجنتيها .. أنثى بكل ما للكلمة من معنى .. لم يركز فى كل ما قالته ..عرف بعض من أطراف حديثها فقد شغلته و فتنته بسجرها .. وقميص بيجامته الواسع يلف جسدها وكأنه ملاءة سرير تخفى به بعض من جسدها ..
: قال : غداً سوف نزور محلات ملابس كى تكملين ما تحتاجينه ..أنا أعرف محلات ملابس ذوقها رائع وتتناسب مع ذوقنا الشرقى ..
: تقول ذلك وكأننى سوف أمكث معك شهور ..قالتها وهى تميل رأسها على كتفها ..
: ومن يدرى ..!! قالها بأتسامة رقيقة ونظر داخل عينيها اللتى لم ترمش هذه المرة ونظرت داخل عينية لثوانِ .. أحمر وجهها ومدت يدها بحياء الى كأسها كى تشغل خجلها منه فألتقط يدها ..
أرتعشت يدها داخل يدة ونظرت له بأبتسامه مع محاولة سحب يدها ولكنه أطبق باليد الاخرى فوق يدها ..
:ريناد .. لا أدرى ..بدأت أنشغل بك كثيراً
: أرجوك مادن .. لا تستغل ضعفى .. نحن ليس زوجين .. نحن لا يربطنا شيء شرعاً
 ومازال ممسكاً بيدها .. قام وجلس بجوارها ..
: مادن بليز ( قالتها بلهجة تلقائية )
 أمسك يدها الأخرى وهى تحاول أن تدفن رأسها فوق صدرها ..
: مادن ماذا بك ؟
: لا شيء .. قالها وهو يبدو عليه التوتر .. ويديها الناعمتين ترقدان داخل يده .. احس ان يديها بدأت بالأرتخاء وقل التوتر قليلاً .. قترك يدها الاخرى ووضع راحة يده فوق شعرها ثم على ظهرها  ..وهى صامته ..
: ريناد .. أنا لا أستغل ضعفك ولكننى فعلاً بدأت أتعلق بك .. قالها وادخل اصابع يديها داخل اصابع يدة فتركته يفعل ذلك ..فعصر يدها بخفة فوجدا تبادلة نفس الشئ ..
: من يومين فقط يا مادن بدأت تتعلق بى ؟
: نعم .. كأننى أعيش معك منذ سنين ..
: أخاف أن يكون مجرد شهوة رجل ..
: لا .. على الإطلاق .. كما تعرفين هنا مجتمع مفتوح والبارات ملئى بالباحثات عن ثمن المتعة ولكننى فعلاً تعلقت بك ..
: مادن .. وأنا كذلك ..
لم تكمل كلمتها حتى رفع وجهها اليه وغاصت شفتيه داخل شفتيها فى قبلة طويله اطفأت ظمأة  ولهيب نار مشتعله فى قلبه منذ أن رأها أول مره رفع شفتيه ونظر فى عينيها المندهشة دون أن تنطق ..أعقبها عناق من الأثنين  بعد أن أستادرت له بجزأها العلوى فقط كى تصبح داخل حضنه وغرقا فى مجموعة متواصلة من القبلات  المجنونة الملهوفة.. ثم فجأة سحبت نفسها من بين ذراعيه وهبت واقفة  ..
: لا يا مادن .. ماذا نفعل بحق السماء ..
وقف مادن محمر الوجه ..متلعثم .. مرتجف ..
: ريناد ..لحظة ..لا أدرى .. أعذرينى .. ولكن ..أرجوك لا تفهميننى خطأ .. أنا فعلاً مجنون بك ..
: مادن ..كيف تطورت الأمور  حتى وصلت بنا الى ذلك .. دعنى أذهب لغرفتى ..
: بليز ريناد .. ارجوك .. ماوقع خارج عن إرادتنا .. ولكنى ..
كانت ترتجف وتنظر له بعتاب .. وفى وجهها برائة طفلة أرتكبت خطأ و تتوسل لتخفيف العقاب ..
: دعنى أذهب لغرفتى ..
: وهو كذلك .. أستدارت كى تذهب .. فتلقاها بصدره العريض و ضمها الى صدرة بقوه فوضعت رأسها على كتفه وربت لها بيديه على ظهرها وقال فى أذنها .. كل شيء سوف يكون على ما يرام .. لا تنزعجين.. سامحينى ..
ذهبت بخطوات سريعة الى غرفتها .. فتبعها كى يتأكد إنها على ما يرام ..
وهى توصد باب غرفتها ..نظرت فى عينيه وقالت ..تصبح على خير ..
: ريناد ..أنتى بخير ؟
: أنا بخير .. ولكننى سوف أعاقبك غدا ً .. قالتها وهى يتبتسم ..
:تصبحين على خير غزيزتى ..
عاد الى غرفته وشعور بالرضاء يجتاحه من إبتسامتها الأخيرة  ..
وضع رأسه على مخدته .. وذهب فى نوم عميق ...

وأنا سوف أذهب أيضاً ... الى اللقاء فى الجزء السادس .. ..............................  يتبع .....

2011/07/16

فى بيتى إمرأة 4
























وقفت خلف الباب لثوانِ قليلة تسمع وقع أقدامه وهو يتجه الى المصعد .. ثم عادت تمشي بخطوات بطيئة تتفقد المكان .. وبحب إستطلاع أنثى أخذتها أقدامها بهدوء كى ترى وكر الأسد ..هنا حيث ينام  ذلك الرجل الوسيم الغريب .. امسكت باب الغرفة ومدت رأسها الى الداخل لحظات فقط فهى لا تريد أن تقتحم خصوصية عرينه ..ولكن فى خلال تلك الثوان ومثل أى إمرأة فقد التقطت ذاكرتها كل شيء .. هناك سريرة ..وترنق سوت كان يرتدية ملقى على حافة سريرة .. وجاكيت شيمواه فوق الكرسى ..  زجاجات عطره ..علبة سجائر فوق مجلة .. الغرفة لم تكن مرتبة جيداً
فملاءات سريرة توحى بنوم ليس بعميق فما زالت مبعثرة .. تنهدت وكان بودها ممارسة لمساتها الأنثوية لتعيد ترتيب غرفته ولكنها تراجعت وقفلت الباب .. الصالون تظهر فى ترتيب أثاثه فوضوية رجل فرغم نظافته و أناقة أثاثه ,لكنه يبدو غير منظم مثلما تريد .. 
بدأت فى ترتيب الأثاث ..هذا الفوتيه هناك .. الاباجورة هنا ..الكونسول وضعه غير مريح .وضعته فى الممر .. السجادة لا تناسب هنا .. هذه المشايات .. طاولة السفرة كان يتقصها بعض الأشياء ..
فى خلال ساعة وقفت تتأمل المنظر ..  الأن يبدو أفضل .. ماذا تفعلين يا ريناد ؟ وكأنك تتصرفين فى بيتك ..!! ذهبت الى غرفتها لتصلح من هيئتها .. آآه ..احتاج الى شاور ثانى .. لقد بذلت مجهوداً ولابد  أن أبدو أكثر إسترخاءً .. مر الآن ما يقارب الساعة و النصف .. المكان هدوء جداً ولا حتى صوت تيليفون .. نظرت من خلال الستائر الجو خارج البيت جميل  مع رذاذ مطر خفيف يتساقط على زجاج النافذة .. رن جرس التليفون فى الصالة .. أرتعبت أول الأمر ذهبت الى هناك مسرعة ووقفت عند التليفون وما زال يرن ..خافت أن تمد يدها .. انقطع الرنين ..ثم عاد مرة أخرى .
لا .لا . لن أرد .. لكن ... ممكن أن يكون هو ؟ ..وممكن ان يكون غيره .. أنقطع الرنين .. ولكن شكوكها لم تنقطع ..ممكن أن يكون شيء قد وقع له و يريد التحدث لى .. ذهبت الى غرفتها و أمسكت تليفونها المحمول وبدأت تكتب الرقم اللذى أعطاه لها .. ترددت برهه ..ثم ضغطت اتصال .. رنين .. نبضاتها تتسارع .. ويرد الطرف الآخر
: ألو
: مادن  ؟
: ريناد .. أتصلت بك كثير على البيت ..أين أنتِ ؟
:  أنا هنا ..ولكننى خفت أن أرد
: كنت أود الإطمئنان عليك .. نسيت أن أطلب منك رقم هاتفك اليوم  فقلت أجرب فى البيت ..
   أنتى بخير ؟
: أنا بخير .. و أنت ؟
: أنا بخير ..أنهيت المقابلة ومتوجه الآن الى البيت .. هل تحتاجين الى شيء ؟
: لا .. سلامتك .. فقط عد الى هنا ..
: جهزى نفسك سوف أصعد لآخذك ونذهب الى مطعم ..
: مادن .. ماذا أتفقنا  ؟ ..
: ريناد .. لا وقت لهذا الكلام الآن .. هناك فى المطعم سوف نتكلم كثير .. هيا ..هيا
: (صمت )  ..  أوكى
: جرت الى غرفتها .. وبدأت تتأمل وجهها فى المرآة .. وتعدل خصلات الشعر اللتى أخفت نصف حاجبها الأيسر .. و ضخات عطر هنا و هناك .. لمسة روج شفاة خفيف .. حقيبة يدها ..ثم ذهبت الى الصالون وجلست هناك تترقب حضورة ..
بعد ثوانِ قليلة سمعت صوت مزلاج قفل الباب .. نبض قلبها وهى تنظر الى هناك ..
دخل مادن ممسكاً بمظلته المطوية ولازالت هناك قطرات مطر على كتفيه ..
 المكان تغير كله ... البيت اصبح أكثر جمالاً .. يا الهى ..حقاً المرأة تغير كل شيء فى الحياة ..تجعل الحياة أكثر دفئ و متعه ( أخذ يهمس فى نفسه ) رائحة عطرها تملأ المكان ..الستائر أنفرجت بعد أن كانت مسدلة .. يشعر أن الزهور اللتى فى الفازة تتبسم .. كل شيء تغير بقدوم ريناد ..  ..
: أهلاً ريناد .. آسف تأخرت قليلاً .. قال وهو يضع مظلته جانباً ويضع حقيبته على الكرسي المجاور
: لا أبداً ونظرت فى ساعتها .. فقط تأخرت 3 دقائق ( ضحكات )
: ياااه .. أنتِ دقيقة جداً .. جلس أمامها .. هااه قولى لى .. كيف أمضيتى وقتك ؟ أعرف إن الإنتظار
  ممل و قاتل ...
: خفت كثيراً عندما رن جرس التليفون ..
: أنا آسف .. لم تكن لى وسيلة أخرى ..قلت أجرب لعل و عسى أن ترد ..
: صمت ..
 : هيا .. أنا جائع جداً  ..والجو بارد ..
: مادن .. أرجوك .. إسمعنى
: لا أستطيع سماعك و أنا جائع .. هيا .. أتركى كل شيء هنا... .فقط حقيبىة يدك
: وماذا بعد يا مادن ؟ !!!!
: أتركى ذلك الى الله .. الأمور ليست صعبة الى هذا الحد ..لماذا تعقدين الأمور وهى سهلة؟
: أنا لم أمر بتلك الظروف فى حياتى .. ولم أتواجد مع شخص غريب عنى فى الشارع فماذا وانا 
  أنام معه فى نفس البيت ؟ والى متى ؟ !!!
: ريناد .. الا تحسبينها بهذا الشكل هنا فى لندن ..نحن ليس فى ( ....  ) هنا الأمور تختلف كثير
  هيا يا فتاة .. أقول لك جائع ..
   ...  أختار لها مطعم فى مكان آخر .. مكان يحب أن يذهب اليه دائماً ..زبائنه قليل و لكنه مريح وبعيد عن ضوضاء وسط المدينة .. وضعت معطفها على المعلاق الخاص ووضع معطفه بجانب معطفها وعندما تلامس المعطفان نظر اليها وفهمته و تبسمت .. جلسا متقابلين .. وبدأت مراسم الطعام التقليدية .. ذكرها بنوع الأكل اللذى بديرتهم فقالت له .. أتدرى !! لقد ذبحنى الشوق الى
مذاق أكلاتنا .. فقال لها منذ متى لم تذهبين هناك ..قالت كثير ..فوق الخمس سنوات ..
: مذا تعمل هنا يا مادن ..؟ هل تقيم هنا بصفة مستمرة ؟
: نعم .. الان بصفة مستمرة .. أنا فى بداية كفاحى .. عملت شركة خاصة بى  كنت بدأتها هناك فى بلدنا .. ثم نقلت نشاطها هنا ..
: متزوج ؟
: لا
: ظننتك متزوج
: كنت على وشك ولكن لم يرد الله . ..
: ثم ؟ ماذا حصل ؟
: سوف أحكى لك ذلك بعد الغداء سوف نذهب الى مكان أظنك تعرفينه جيداً ..
: وهل بعد الغداء ذهاب الى هنا و هناك يا مادن ؟ ماذا تريد بالضبط ؟
: ما مشروبك الساخن ؟
: ماذا تشرب أنت ؟
: شاى بالنعناع
: وأنا مثلك
تحركت بهم السيارة تخترق شوراع لندن بهدوء .. ولاحظ إنها تخفى وجهها من جهة النافذة المجاورة لها .. لم يسألها  ولكن احس بأنها لا تريد أن يراهما أحد ..
: الى أين ؟
: الى الهايد بارك ..
: مكان جميل .. احبه .. ولكن فى الصيف يكون مزدحم بالسياح العرب
: الان المكان هادئ ..
فى طرقات الهايدبارك الطويله المظلله مشت بجانبه و تقاربا كثيراً ولكن لم يسمك يدها ..تمنى ذلك و لكنه يشعر بأن حاجز الموروثات الجينية لم يتهاوى كله بعد .. الكل منهم تمنى أن يقوم الثانى  بالمبادرة .. كلاهما يحتاج الى أن تتعانق يديهما .. كلاهما له نفس الحكاية ولكن بسيناريو مختلف .
: أنتى متزوجه ؟
: الى أمس الساعة التاسعة صباحاً كنت متزوجة ..
: والان ؟
: الان مطلقة
: وأمس كنتِ قادمة من بيتك ؟
: أمس كنت مطرودة من بيتى .. لم يجعلنى آخذ معى حتى ملابسى الخاصة ..
: آسف إننى أقتحم خصوصياتك
: الان لم تصبح خصوصيات .. فكل معارفنا هنا يعلمون بكل شيء ..
: وماذا سوف تعملين الان ..
: لا شيء .. العودة للوطن ..
: يااااه .. الوقت يجرى .. الساعة الان السادسة ..
: أتعلم  .. لم أحس بالوقت .. ولا بالمسافة اللتى قطعناها ..
: حتى أنا .. دائماً احضر الى هنا و لكن لا أمكث أكثر من ساعة .. الان مضت 4 ساعات .. يالهى
: هيااا
: هياا الي أين يا رجل ؟  ( ضحكات ) ........ قالت :  والله شكلك بتضيعنى معك
: ريناد .. سوف نذهب الى مكان لطيف .سوف يعجبك .. تحبين الموسيقى و الرقص ؟
: مادن .. لا   ...لا
: صدقينى مكان جميل وسوف تنسين همومك لحظات ..
:لا ..  مادن أنا لا أدخل بارات
: ليس بار .. أقسم لك
:لا  .. لكنه شيء يشبه البار .. 
: ( ضحك بصوت عالى )
: لا .. قلت لك لا
: طيب .. ندخل وإذا لم يعجبك المكان نغادر .. ما رأيك ؟
: شرط أن نغادر وأن لا تجبرنى ..
: أتفقنا ..
مادن .. أرى وجوه عربيه .. !! .. قالت وهى تنظر بعيون مضطربه .. بعد أن جلسا متجاورين فى كنبة (صوفا) فى جانب من المكان ..
: ريناد .. الوجوه العربية هنا فى كل مكان .. ولكنها وجوه غير ضارة .. ومكوناتها وظروفها متشابهه
هنا لا احد له علاقه بأحد .. الكل مشغول بنفسه فقط ..
الموسيقى تصدح بكل مكان .. عروض شو Show  من وقت لأخر .. تصفيق .. نساء يدخلن متأبطات أذرع رجال
رائحة العطور تختلط  برائحة السجائر.. ضحكات .. أبتسامات ..
: هل راق لك المكان ؟
: مكان جيد وراقى .. ولكن ..
تغير فجأة نمط الموسيقى واصبح سلو  Tempo.وبدأ العشاق أزواجاً -ازواجاً يتوافدون قرب البيست ..نظر اليها ..
: لا   ( لقد فهمت إنه يريد أن يراقصها )
: (ضحك خفيف ) أيتها الشرقية الجميلة .. لا زلتِ تتشرنقين .. هيااا
: لا .. أنا لا أعرف
: وهل أنا أعرف ؟ ( ضحكات ) هيا لا تدعيهم ينظرون الينا و أنا أتوسل اليك .. هيا يا فتاة ..
: مد يدة لها وهو ينظر داخل عينيها الفزعتين .. وأبتسامتها المتوسلة ..
: ترددت قليلاً و أعطته يدها .. أول مرة يلامسها .. جعلت يدها تنام كالعصفور بين يديه (نزار قبانى)
 أتجه الى وسط البست حيث أطفأت الأنوار العادية وتبقت أضواء خافته تلون وجوههم بالاحمر و الأزرق على التبادل .. أمسك بيدها اليمنى ووضع الأثنين على قلبة ويده اليسرى تطوق خصرها النحيل
وتمايلا مع نغمات مويسيقا سلو Slow حالمة ..
: همس فى أذنها .. أنت رائعة و تجيدين الرقص ..
: أنت أرغمتنى ..
: لم أرقص من فترة طويله ..
: أنت جد جريء
: أنا بالعكس .. أموت رعباً من المرأة 
: لا تبدو كذلك
: يكفى يا مادن
: تعبتى ؟
: لا .. بل أموت خوفاً
: ( ضحك هامس ) .. إذن هيا نجلس ..
: لا .. بل هيا نغادر
: مثلما  تريدين  .. هيااا
الساعة قاربت الواحدة .. والمكان أصبح أكثر صخباً .. غادرا المكان وهى ممسكة بذراعه مذعوره
: نذهب الى مطعم كى نتناول العشاء ..
: لا  .. سوف أصنع لك توست فى البيت ..
ما أن أبدل ملابسه حتى جاءت له بصينية بها ساندويتشات زبد و جبن وبعض العصائر ..نادت عليه كى يأخذها ..
: وأنتِ ؟  .. اللا نجلس هنا فى الصالون ؟
: لا .. كل واحد فى غرفته .. ( قالتها بمكر و هى تعض شفتها السفلية )
: لن أنام الان .. ممكن نشاهد فيلم اليوم ..سهرة الأحد جميلة تعالى نراه  سوياً ..
: لا .. شاهده  أنت فى غرفتك ..
: تصبح على خير
: ريناد
: تصبح على خير يا مادن ..
ذهبت مسرعة الى غرفتها يلاحقها بنظراته ..  أبتسم ..ثم ذهب الى غرفته  .. لم يتناول طعامه واكتفى بشرب العصير .. حاول أن ينام .. ولكن ظل يتقلب .. ولا زالت احداث اليوم تمر كالشريط أمام عينيه .. يا إلهى .. أظن إننى بدأت أحببها .. وما المانع ؟ هى مطلقة الان .. وصغيرة و جميلة
هل أرسلها لى الله ؟ طارت وحطت عندى ؟ .. كل شيء فيها مثير .. ولكن ليس من السهل معرفة كل ما بداخلها .. متحفظة كثير .. وكتومه .. جلعتنى أقول كل شيء ولم تقل اللا القليل ..
بدون أن يشعر وبدون سابق إنذار مد يده للهاتف ..
: هاااى
: أهلا  .. أنت لم تنام بعد  ؟
: لا
: لماذا ؟
: عندى أرق
: خذ لك قرص منوم ..
: لا أستطيع النوم .. تعالى نتكلم فى الصالون
: لا
: لماذا ؟
: مادن .. أنت لابد أن تنام .. أتدرى كم الساعة الان ؟
: أدرى ولكننى فى إجازة و غداً الأحد .. عطله إسبوعيه ..
: تصبح على خير
: ريناد .. لحظه ..لحظه ..
: نعم يا مادن .. ؟؟؟؟
-----------------------------------------------------------------  البقية تأتى


2011/07/13

فى بيتى إمرأة 3



لوح لها بيديه مع إبتسامة ورأت فى داخل عينيه بريق أرسل لها مجوعة رسائل من الإطمئنان
دفعة واحده .. ظلت واقفة أمام المطبخ تودعة بنظراتها وهو يختفى داخل إحدى الغرف ويوصد الباب بهدوء .. خطت قدماها الى داخل الصالة تتفحص ما حولها .. براويز  صور زيتيه ..بورتريهات
أنيقة موضوعة بطريقة لا تخلو من ذوق رفيع .. صورة له مع أمرأة ..وقفت أمامها كثيراً ..من تلك الحسناء ؟ أكيد زوجته وكانت تقيم معه هنا ثم ذهبت فى زيارة لمكان ما !! ..  هناك حقيبة تخرج منها مقابض مضارب جولف .. تذكرت فجأة إنها وقفت كثير فسارعت الى غرفتها ..
رمت بنفسها على سرير وثير تم ترتيبه بعناية ..وضعت كلتا راحة يديها وراء رأسها على المخده و جعلت تتفحص الغرفة .. كل شيء معد ومجهز بأتقان .. شاشة عرض تلفزيونيه .. تليفون .أباجورات جميله.. ثلاجة صغيرة بها عصائر وشيكولاه و مياه معدنية ..حمام  Master ملحق بالغرفة .برنس حمام ..فوطات .. حتى الكريمات الخاصة ومجفف الشعر .. يا إالهى كم هو دقيق هذا الرجل .. كل شيء فى الغرفة .. نهضت وأقفلت باب غرفتها ..ثم عادت وقفلته من الداخل باللوكر الخاص .. كيف لا؟ الحرص واجب ..لم تنسى أن فى البيت رجل .. وهناك رجال ذئاب ..وهى جميلة و فاتنه .. فتحت حقيبتها وتناولت قميص نوم وأرتدته ثم قامت بوضع علبة الماكياج الخاصة أمام التسريحة وكذلك الكريمات ..صفتهم بعناية .ثم قالت فى نفسها ..كيف اضع أشيائى الخاصة فى غرفة تخصه هو .. وانا ذاهبه فى الصباح .. !! ثم قالت لا بأس على الأقل تكون جاهزة فى الغد عندما تصحو لتاخذ حمام الصباح  ..والأن جاء وقت النوم ..  تمددت على سريرها ولم تطفئ الأنوار كلها ..طنت إنها سوف تغمض عينيها وتنام .ولكن ظل عقلها ينبض .ما هذا اليوم بحق السماء ؟ وكيف أنا هنا و كيف جئت ..وما هذه التداعيات كلها .. ورقة الطلاق .. !! تلك القصاصة الثمينة الغالية اللتى سعت خلفها سنوات ..هذه هى الأن معها فى حافظتها .. وذلك الرجل اللذى كرهته بكل معنى الكراهية المتراكمة سنوات .. هى الان تحررت منه .. ولا يهمها إنه طردها اليوم
من بيتها ولم يسمح لها بالبقاء فيه يوم واحد منذ أن أستلمت ورقة الطلاق .. وهى تخرج من بيتها
كأنها خرجت من سجن الباستيل عكس من يخرجون مضطرين من بيوتهم .. من تركوا آثاثهم و ذكرياتهم وممتلكاتهم .. بدأ شريط ذلك اليوم يدور بعقلها بكل تفاصيلة منذ الصباح وحتى هذه اللحظة .. كانت فى شبه غيبوبة طوال اليوم ..الان تستطيع أن تسترجع الاحداث بعد أن بردت هواجس القلق و الخوف ..بردت بمجرد أن رأت فى عيني مضيفها الثقة والود اللذى لم تعرفه .
يا إالهى ..ماهى تفاصيل وجهه ..دعنى أتذكرها .. وسيم ..طويل تجاوز العقد الثالث بست سنوات على ما يبدو .. ذو أنف طويل وجميل لحية خفيفة جداً وشارب مثلها .. إنه رائع ..تذكرت أصابع يده الطويلة وهو يقود سيارته حتى معطفه الجلدى و قفازاته .. حتى رائحة عطرة لازال عالق بأنفها ..
من يكون ؟ لا .لا .. ماذا بى أشغل نفسى بكل هذا .. أنا راحلة ..كيف راحلة ؟ أنا لا أملك تمن تذكرة قطار .. يا إالهى ما أتعسنى من إمرأة ..إننى بحق مشرده .. ماذا أقول له فى الصباح ؟ كيف أعادر ؟ هل أطلب منه المساعده ؟ أكيد سوف يشك باننى أستغله ..أو إننى من المتسكعات بائعات الهوى أو البغايا اللاتى يجدن تمثيل تلك الأدوار .. وجميلات أيضاً مثلى ..أو أنا مثلهن ..
أغمضت عينيها ..منهكة ..فقد أقتحمها النوم فجأة وذهبت فى سبات عميق ..
شعرت بلسعة برد خفيفة فجرت الغطاء فوقها وغاصت داخله واثناء سحبها له احست إنه ليس غطائها ..ولا مخدتها ..فتحت عينيها ...ما هذا ؟  وبدات تجول ببصرها فى الغرفة وتبحث عن  خزينة ملابسها .. ليس هذا بيتى ..أين أنا ؟ عاد لها اتزانها البيولوجى وتذكرت أنها هنا وليس هذا بيتها  .نظرت فى ساعتها .. يا الهى الخامسة و النصف ..لكن الدنيا ظلام ..فى لندن تشع أنوار الصباح متأخره بعد الثامنه صباحا بسسب كثرة الغيوم والضباب .. لم تنم .. ظلت مستلقية لبرهة .. ثم ذهبت الى الحمام وأخذت شاور ( جمام) ساخن والطقوس التابعة .. ثم عادت لتكمل هندامها ..
فما زال الوقت مبكر ولا أعتقد إنه سوف يصحو الان .. تناولت كوكتيل شيكولاة بارد بالحليب ثم أردت ملابسها العادية ..فهى لم تفضل أن ترتدى ملابس البيت و كيف وهى سوف تغادر بعد ساعتين على الأكثر .. وليس من اللباقة أن يراها بملابس البيت العادية وهى تتذكر أنها قالت له أن يستضيفها هذه الليلة فقط ..
والان .. ما ذا عساى أن أفعل ؟ هل أنتظره كى يصحو ثم يحضر أفطار لى وله؟ من غير المعقول هذا .. لم تنسى إنها أمرأة .. وكانت متزوجه ومارست تلك الطقوس فى يومً ما ..فالرجل يحب
أن تحضر له زوجته الإفطار ..وتتلذذ فى عمل ذلك ..لكن هو ليس زوجى .. يالله . لم أمر بهذا الموقف فى حياتى .. لكننى سوف أكون على الأقل بمستوى كرمه وشهامته .. فهو لم يخجل من أن يوجه لى الدعوة لمساعدتى وهو اللذى أنقذنى من ورطتى ..
أحست بشيء من السعادة عندما تذكرت بأنه نائم فى الغرفة القريبه منها .. ودون تردد ذهبت للمطبخ .. وبدأت بغريزة الأنثى تتفقد خزائنه الخشبية الجميلة .. كل شيء هنا .. أطباث .معالق شوكات سكاكين .. مايكرويف .توست . فرن كهربائى و آخر غاز .. وبخبرة إمرأة شرقية تولت دفة قيادة مطبخها .. بدأت فى تحضير الإفطار  حسب المتاح أمامها ..فهناك أنواع أجبان كثيرة وبيض وحليب سائل وقهوة .. هذا الرجل ليس سهل ..فالت فى سرها .. حياته ممتعه فعلاً .كأنه يتوقع ضيوف سوف يشاركونه المكان ..كل شيء هنا ..
الان الساعة السابعة صباحاً .. سوف أضع الأطباق .. هناك فى الجزء الغربى من الصالة طاولة الطعام  حلفها ستارة ترى منها بيوت  وبنايات  لندن بكل وضوح .. المكان رومانسى وجميل فى هذا الركن .يبدو إنه أختار وضع السفرة هنا بعناية .. وضعت الأطباق .. والعصائر .. و
ودورق الحليب البارد   والتوست وأبريق القهوة ..  حسناً .. كل شيء معد تماما .. والقت نظرة شامله هنا وهناك خافت أن تكون قد نست شيء .. هى لا تعرف طقوس إفطاره ولكنها عملت الشيء اللذى تعودت عليه واللذى هو بالعادة تعمله كل صباح..
هو : ما أن دخل غرفته ..جلس على كرسي فوتيه مريح وتناول سيجارته و أخذ يفكر بسيناريو هذا اليوم .. فى بيتى إمرأة .. !!! .. أبتسم .. ماذا يدور يا رجل ؟ لم يدخل بيتى إمرأة أبدا منذ أن أشتريته عدا  أصدقائى حين كانوا يأتون مع زوجاتهم عندما أقيم لهم ولائم غداء هنا .. الان هى هنا .. تنام بجوارى ..إمرأة سحرتنى بأنوثتها منذ أن رأيتها فى المقهى .. كنت أتمنى فقط أن أحييها .. !! .الان هى عندى هنا فى بيتى .. فى الغرفة القريبة منى تنام .. يا إالهى كل شيء متوقع فى هذا العالم .. ضبط منبه ساعته .. وأرتدي ملابس نومه .. وأستسلم لنوم عميق لم يخلو من ومضات مثل أحلام اليقظه كان يراها طوال نومه ..
هى : والان ماهى الطريقه ؟ هل أطرق باب غرفته ؟ لا .لا .. كيف أقتحم عليه خصوصيته ؟ بعض الرجال يحب أن ينام بوضع معين .. كيف وومكن أن يفتح لى باب غرفته فجأة ويجدنى أمام غرفة نومه
تذكرت إنها تركت أشياء خاصة بها فى الحمام فركضت مسرعه كى تضعها فى حقيبتها قبل أن يصحو ..
هو : كغير العادة أستيقظ الساعة السادسة .. وبعد أن أخذ حمامة الخاص و أرتدى ملابس البيت اللتى دائماً يحرص على أختيارها من محلات هارولدز فهو زيون معروف هناك ويحب الأناقة حتى فى ملابس البيت ..
فتح باب غرفته بهدوء لا يريد أن يزعجها ومشي بخفة الى الصالة ..كل شيء هدوء .. أكيد إنها مستغرقة فى نومها .. دعها تنام ..فهى منهكة ..وهو فى أجازة لمدة أسبوعين ..فلا داعى لكى يجعلها تصحو مبكراً .. والان .. سوف أحضر الأفطار لى و لها وأقرأ جريدتى الى أن تصحو .. ذهب الى المطبخ وتفاجأ بأن التوست لا زال ساخن  ورائحة طعام تفوح للتو .. خرج الى الصالة وجائت منه نظرة الى طاولة الطعام هناك فرأى الأطباق و أبريق القهوة .. كل شيء هنا .. وما زال ساخن
لقد كانت هنا للتو .. !!!  من لحظات .. يا الهى .. القط و الفأر ؟ .. ذهب الى غرفته و امسك بسماعة التليفون .. 
: ألو .. صباح الخير
: صباح الخيرات ..
: صحوتى ؟
: نعم صحوت ..ضحكة خفيفة .. و أنت ؟
: نعم صحوت .. واكلمك الان
    ( ضحكات )
: وأعددتِ الإفطار ؟
: نعم
: انا هنا .. تعالى ..
: لحظة .. قادمة
جاءت من هناك و هو يرقبها بأتسامه .. اليوم هى أروع من أمس .. يا إالهى كم هى جميلة
وكم هو جميل هذا الصباح ..
قام واقفاً وسجب لها المقعد المقابل له و قال لها تفضلى هنا ..
: هاا .. كيف كانت ليلتك ؟ عسى أن تكوني قد نمتى جيداً ؟
: نعم .. بعد عناء قليل .. فأنا عندما أغير مكانى لا أنام بسهولة ..
: معك حق ..حتى أنا نفس الشئ ..
  ( ضحكات )
: لكن و بحق ..أنا ممتنه لك جداً ..
: رجاء لا تقولين ذلك مرة أخرى .. 
: هى : تفضل اللإفطار .. البيت بيتك
ضحكات ..
: أتعرفين  ...!!!
: ماذا ؟  
: منذ زمن طويل لم اجلس هنا .. ولم أمارس طقوس الأفطار المعتادة ..  كنت دائماً أتناول قهوتى ثم أكمل إفطارى فى العمل ..
: إذن أنا سببت لك إرباك فى طقوسك .. ( أبتسامه وهى تضع له قوالب السكر فى فنجانه )
: بالعكس .. أنا سعيد اليوم ..أنا أحب تلك الطقوس ولكن لا أستطيع ممارستها وحيداً ..
: ممكن أن أسألك ..ماهو إسمك ؟
: ريناد .. وأنت ؟
: الله .إسم جميل .. ريناد هو  الرندو .. نوع من أنواع اشجار البخور  .. أنا إسمى " مادن
: لديك معلومات واسعة ومطلع .. لم أكن أعرف معنى أسمى إللا بعد دخولى الجامعة ..
   ( ضحكات )
: تسلم يدك .. الإفطار رائع .. انا أشكرك كثير يا ريناد ..
أرتج قلبها عندما نطق إسمها  ..أحست بمذاق خاص جداً .. إحساس حلو جعلها  تنظر فى عينية بدون شعور ..
: لا أخفيك ..وجدت صعوبه فى البحث عن ما أريدة فى المطبخ و لكننى أستعملت ذكائى وحدسي كأمرأة
: لكن جد كل شيء على ما يرام و كأنك تعيشين معى ..
أحمر وجهها قليلاً ولكن تمنت ذلك من صميم قلبها .. وعقلها يقول .. كيف لو لم ألتقيك البارحة فى الكوفيه شوب .. ؟ .. لعل الله قد بعثك لى و أنا فى أشد أوقاتى تعاسة ..
: لا ليس كذلك بالضبط .. لو عندى فى بيتى كنت حضرته أفضل
: لحظه أحضر الجريدة
: تدخنين ؟
: لا
: ريناد ..
: نعم     ( ما اجمل أسمى بصوته )
: أنا سوف أتناول قهوتى ثم أذهب الى موعد خاص بعملى مع بعض شركائى وسوف أعود بعد ساعتين .. هذه نسخة من مفاتيح البيت أتركيها معك ولكن لا تغادرين ..أنا لن أتأخر
مادن :
نعم : ( ما اجملها وهى تنادينى بأسمى )
: أنا سوف أذهب .. أنا قلت لك من الأمس إنك سوف تستضيفنى هذه الليلة .. و ...
ريناد : أنا لم أسألك عن التفاصيل ..ولن أسألك عن أى شيء .. لكن أرجوك أبقى ..
        سوف نتفاهم بعد أن أعود .. أرجوك أبقى .. 
: وهو كذلك .. لا تتأخر ..
: تعالى كى ترين باقى المنزل .. ريناد .أرجوك تصرفين بتلقائية .. وهذا رقم موبايلى
أطلبينى أى وقت تشائين لو كنتِ بحاجة لذلك .. هل تردين أن احضر لك شي معى ؟
: لا ..لا .شكراً لك .. لا تتأخر .. أنتبه للطريق ..
: فى أمان الله ..
فى أمان الله مادن .. لا تتأخر

و أنتم فى أماان الله  -----------------------------------   يتبع