2008/11/01

الإجابة فى الورقه


جائتنى منها رسالة على موبايلى - قرأتها و أحسست أن الدنيا تدور بى - أوقفت سارتى لأن طريق الملك فهد كان مزدحم و أتصلت
بها و كانت المصيبة أكبر من تصورى . فكل ما بنيناه فى سنين ينهار فى لحظات. حبنا و ذكرياتنا أنتهت برسالة جوال ؟ صوتها كان يأتينى بلهفة و على عجل يبدو انها خارج البيت وهناك من يراقبها . و أنقطع الإتصال.. أحسست بعجز و بؤس لم أراه فى حياتى. بدأت بالبكاء فى سيارتى و كان أول مرة أبكى بصوت مسموع كالطفل اللذى أضاع أمه..قررت أن أسافر لها . ولكن عندى رحلة عمل الى إيطاليا لا يمكن تأجيلها . السبت كنت فى ميلانو بإيطاليا .. طوال رحلتى لم أفكر إلا فيها.. سألت نفسى جميع ما يمكن أن يكون السبب و لم أجد تفسيراً ..كنا سوف نتزوج بعد شهرين و كانت الأمور تسير على ما يرام .. بهذه السهولة تتخلى عنى حبيبتى؟ من أختارت غيرى و هى تحبنى حتى الجنون ؟ الخميس كنت فى الرياض . الأحد كنت فى الطائرة مسافر اليها..حتى حقيبتى لم أفرغها من رحلة إيطاليا بما فيها و حالها لا يسر . الأحذية أختلطت بالقمصان و معجون الأسنان مع ماكينة الحلاقه و كأننى ملئتها من مخلفات قمامة . لا أحد يدرى بقدومى لها إلا هى و أمها العزيزة . . طوال الرحلة و أنا أفكر فى طرح سؤال واحد و هو : لماذا ؟ ..أود سماع الإجابة بأذنى و ليس بالجوال.
قابلتى فى المطار و لا أدرى كيف سمحوا لها و لكننى أعرف إنها تنتحر بطريقة غربية .. كانت قد أصابتى إنفلونزا فى الطائرة مع حمى زادت هذيانى . نزلت والحمى بللت حسمى بالعرق و شعرى متهدل و كأننى خارج من مسبح بملابسى. كان وجهها أصفر وعيناها زائغتان كان السائق ووالدتها برفقتها تخاف أن أخطف بنتها وأطير بها لولا أنها اقسمت لها بأغلظ الإيمان أنها سوف ترانى للمرة الأخيره ..سلمت علىبيديها المبللتين مع ضغطه بسيطة يعنى لا أتكلم .. تظاهرت بأنها تأخذ الحقيبة من يدى و بيد مرتعشة وضعت ورقة فى الجيب .أوصلونى الى الفندق و ذهبوا .. الأجابة فى الورقة .. لم أنزل لتناول العشاء ولكن أذكر أننى أقرغت ثلاث علبات مالبورو .. الإثنين كان اللقاء الثانى فى كافية المول التجارى..أنتهى كل شيء . ضاع الأمل ..و ضاع الحب.. وكل شيء..و إلا فقدت أسرتها وجميع أقاربها .لم يعجبنى الخيار الثانى.. قررت قطع رحلتى و العودة بسرعة لأننى خفت عليها حيث أصبحت تتصرف بجنون قد يدمر حياتها.. الأربعاء جائوا يأخذونى الى المطار بترتب منها . نزلت فى بارك الفندق حيث السيارة تنتظر الحقائب . وجدتها تنتظر مع السائق. . أشارت لى أن أجلس فى الخلف معها.. فجا’ حضنتنى بقوة وكأنها أستجمعت كامل قوتها لتحطم أضلاعى و كان السائق ينظر فى المرآة و لكن كان الجنون وصل بها الى مداه و أنا اليأس و الحمى أنهك حسدى . تحركت السارة الى المطار..الصمت كان هو السيد . كانت آخر مرة المس يدها أودعها و لم أرها حتى الآن ...

10 comments:

اقصوصه يقول...

قلبي تقطع

حسيت بالم كبير بين الكلمات

الحياه وايد قاسيه علينا

تاخذ منا اهم شي

وتتركنا الباقي

كالفتات

لكي نقتات منه!!

تاثرت جدا بما قرات

تقبل مروري من هنا

Errant يقول...

الحب،

يهلكنا و يحيينا .. و لا مفر

قوس قزح يقول...

:أقصوصة
مساءوك رياحين و زهور
مرورك بمدونتى زادها بهجة و عطور
الحياة صدمات متوالية ولا نستطيع إستشفاف ما تخبئه لنا الأقدار . نحن نعيش على أمل أن نرى من أفتقدناهم و ملك حبهم قلوبنا
دمتى بود

قوس قزح يقول...

errant العزيزة
أعجبتنى مدونتك
شاكر لك مرورك و دمتى لنا

jehan يقول...

قوس قزح لو قلت لك انى تخيلت القصة وكانها شريط سنيمائى يجرى امام عينى ما راح تصدقى

بس بجد القصة تخيلتها وحسيت انى عشتها من كتبتك لها

عن كلا الايام هكذا تاخذ منا اعز شئ حينما نظن اننا ملكناة وان لا ئ يقدر على تغيرة

قوس قزح يقول...

jehan
مساؤك عطر و بنفسج
مرورك بمدونتى عطر أجوائها
كتابة الواقع تلمس القلب بسهولة وأنت كاتبة و قارئة تتمتعين بشفافية عالية. وأنا قد اكون قد سببت الحزن لبعض أصدقائى دون قصد
أشكرك ثانياً و ثالثأ
دمتى لنا بود

princess-6yoob يقول...

من المؤسف أن ينتهي هذا "الحب"..

ولكن هكذا حوادث المحبين دوما..

إما الفراق أو الموت اذا كان الحب فعلا حقيقيا..

ليس تشاؤما لكن ربما >> مجرد واقع..

ولكن ليس بأيدينا غير المضي في هذه الحياة وإكمال لحظاتنا المتبقية بما يرضي الله عزوجل والعمل والانجاز..

تحيــــاتي..

قوس قزح يقول...

العزيزة البرنسيسة
أحياناً كثيرة يتناقض الحب مع الواقع..هناك ناس يعتبرون أنفسهم واقعيون ولا يتعرفون أصلاً بالحب .و أعتقد أنهم لم يجربوه . هكذا أراد الله لهم . ولكن اللذين طرق الحب قلوبهم فهم كان الله فى عونهم..
دمدتى لنا بود

روح التفاحة يقول...

الحب ...


؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فأعين المحبين تهديكم المعنى ..


والضحايا كثيرون..

قوس قزح يقول...

روح التفاحة
دائماً أنت أسرار
وإجابنك تحتاج سؤال
شاكر لك إحساسك المرهف
دمتى بود