2008/11/08

الإجابة فى الورقة - 2



شددت مقعدى فى الطائرة و حاولت النوم ولكن شريط الأحداث ما زال يمر أمام عينى و المشاهد تعاد و تتكرر ثم يبدأ الشريط يدور من جديد. و على قدر ما كانت النهاية مؤلمة على قدر إحساسى بشيء ينبعث من داخلى بأن هذا الجسد و هذا الجلد اللذى أنا به و هذه الروح و هذة العيون لا بد كل شيىء يتغير . وأننى أولد من جديد..ولكن الشيء اللذى يقبض قلبى هو هل هى سوف تعانى من رحيلى ؟ هل هى تحتاجنى فى هذا الوقت بالذات.. لا لا ..ممكن يتسبب وجودى فى حياتها معاناة أشد .. إذن من هذه الحظة أنا إنسان غير ذاك الإنسان..
الخميس : أستيقظت صباحاً وتلفت حولى . هذه غرفة الفندق أما أنا فى البيت؟ بصعوبة تعرفت على أثاث المنزل و عرفت بأننى عدت..و لدقائق أحسست بأن قلبى يحترق من جديد و إننى أفتقدتها و لكننى هنا وكل شيء أصبح كالقدر المحتوم لا رجعة فيه كالموت اللذى لا ترجو بعده الحياة.. و تذكرت إننى أقسمت فى الطائرة أن هذا الجلد و هذه العيون و هذا القلب أصبح لإنسان غير ذاك الإنسان..تحجرت الدموع فى عيننى وإلا سوف أنهار و أتلاشى.
جاءت و جلست امامى ورفعت وجهى لكى أراها و كان رائحة العطر الهادئ يسبقها وهى رشيقة و كانت ملابسها شيك فوق العادة و قالت " حمد الله على السلامة " متى الوصول ؟ أنا متأكد إنها جائت لترى الإنكسار فى عيونى. فهى لطالما كانت تتابع كل شيء عن حياتى و تعرف أين كنت و لماذا سافرت و حتى تاريخ المغادرة و يمكن رقم مقعد الطائرة فلقد كانت صديقتها .. و مكمن أسرارها .. و رسائل الجوال تسبقك و تعود قبلك..وددت أن أخفى رأسى و أن أنزوى فى جدران نفسى المحطمة و أن يكون نزيف قلبى شلال يغطى بقايا حسدى الواهن.. تمنيت لو أقوم بصفعها على خدها و أدفعها خارج الغرفة و لكنى تذكرت أن هذا يؤكد إنهزامى و ضعفى.. تبسمت و قلت لها " الله يسلمك و الله الرحلة كانت شوية مرهقة..
نظرت لى وفى عينيها شماته و فرح وقالت" أوكى.لا يهمك بكرة ترتاح و تنسى متاعب الرحلة ولا تفكر فيها..هذه المرةة هممت أن أصفعها فعلاً إلا إنها أستأذنت و ذهبت..
أصبحت ملابسى لا تناسب نحالة جسمى وأصبح شكلى مدعاة لسؤال كل من يقابلنى و أحسست أننى ذاهب الى ما هو أسوأ و جاء لى صديق يعرف مكنون قلبى و نصحنى بأن دواء السم بالسم.. و أنه لابد من علاجى ..و إلا تدهورت صحتى . و قال لى أن أفكر بالأمر..
فكرة أعجبتنى. ليس هى الحل و لكن ممكن أن تكون ترياق الحياة لشخص يحتضر..
هل ممكن أجعل منها نسخة من حبيبتى.. و أن أجعلها تقول نفس الكلام ؟ و أن تحب نفس الأشياء بعينها ؟ لاكن لا ذكريات ولا ماضى..لا يهم ..ممكن أن نصنع الذكريات..
رسالة من جوالى : ممكن أن نتكلم ؟
الطرف الآخر : هممم. هذا أنت.. أوكى بكل سرور..
وللحديث بقية....
دمتم بود



2 comments:

jehan يقول...

منتظرة التكملة راين بو >>>>>>>

عجبتنى على فكرة وشدتنى

قوس قزح يقول...

jehan
أين أنت ؟
موضوع فى الإسبوع لا يكفى
مقالاتك رائعة و تلم شمل الحبايب
دمتى لنا بود
و للحديث بقبة